جيرار جهامي

665

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

طبيعي - الطبيعة قد عرفتها ، وأما الطبيعي فهو كل منسوب إلى الطبيعة ، والمنسوب إلى الطبيعة هو إما ما فيه الطبيعة ، وإما ما عن الطبيعة . ( شسط ، 38 ، 5 ) - إن الطبيعي قد يقال بالقياس إلى الشيء الذي له الأمر الطبيعي وحده ، وقد يقال لا بالقياس إليه وحده ، بل بالقياس إلى طباع الكل بالشركة ، مثال هذا القسم هو أن كون الأرض غير حقيقية التدوير ، وانكشافها عن الماء ليس طبيعيّا ، بالقياس إلى طبيعة الأرض نفسها . فإن طبيعة كل بسيط لا تقتضي اختلافا فيه ، بل تقتضي التشابه ، فيجب أن يكون الشكل الطبيعي البسيط كريّا . ولكن الأمر الذي تقتضيه طبيعة الأرض من استعدادها وفعلها معا إذا قرن به طبيعة الكل ، كان وجود هذا الشكل له طبيعيّا ، أي أمرا يجب عن طباعه وطباع الكل ، وما عليه مجرى الأمر الجزئي في الكل . ( شسط ، 303 ، 11 ) - الطبيعي لا تختلف به الأجسام ، والمواتي والعاصي يتبع الرطوبة واليبوسة التي فيه . فيرجع أكثر هذه الأشياء إلى الرطوبة واليبوسة ، لكن الرطوبة قد تقال للبلّة ، وقد تقال للكيفية . ( شكف ، 153 ، 3 ) طبيعيات - أمّا الطّبيعيّات فالأركان * تقوم من مزاجها الأبدان وقول بقراط بها صحيح * ماء ونار وثرى وريح ( أجط ، 12 ، 10 ) - إن الطبيعيات هي أجسام وأحوال الأجسام ، وللكمية مخالطة ما للصنفين ، فالكمية التي للأجسام هي الأقطار ، وأما التي لأحوال الأجسام فمثل الزمان ومثل أشياء أخرى تلحقها بالذات أو بالعرض . وأحوال الأجسام يلحقها الكم ، إما من جهة كمّية الأجسام التي لها أو معها ، وإما من جهة الزمان كما يلحق الحركة ، وإما من جهة القياس إلى عدد ما يصدر عنها أو مقداره ، وهذا أبعد أنحاء لحوق الكم . وهذا كما يقال قوة متناهية وقوة غير متناهية . والأحوال التي تعتبر للأجسام من كمّيتها : إما أحوال يصحّ أن تكون بانفراد جسم جسم ، مثل حال التناهي واللاتناهي في العظم ، وحال التناهي واللاتناهي في الانقسام والصغر ، وإما أحوال تكون بقياس بعضها إلى بعض ، مثل التتالي والتماس والتشافع والاتصال وما يجري مجراها ، وإما أحوال الأجسام . فالحركة والزمان منها تعتبر من أحوال كمّيتها أنهما هل لهما ابتداء زماني ، وهل ينقطعان ، أوليس كذلك ، بل لا نهاية لهما . وأما القوي منها فيعتبر من أحوال الكمّيات فيها أنها كيف تحاذي أمورا ذوات نهاية أو غير ذوات نهاية ، وكيف يمكن ذلك فيها . ( شسط ، 177 ، 4 ) طحال - أما الطحال فليس عضوا ضروريّا لكل حيوان دموي . فكثير منها لا طحال له ، أو